السيد محمد حسين الطهراني
125
رسالة بديعة في تفسير آية الرجال قوامون على النساء
« يا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ ما لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِراطاً سَوِيًّا » « 1 » . وهذه بخلاف الرِّوايات التي دلَّت على أن القضاء أربعةٌ : لأنَّ القاضي في الاصطلاح منصرفٌ إلى من هو منصوبٌ للقَضاءِ لا الحكومة والإفتاء ؛ فتدلُّ على لزوم كون القاضي فقيهاً عالِماً . روى الكُلينيّ في « الكافي » عن عدَّةٍ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمَّد بن خالد ، عن أبيه رفعه عن أبي عبد الله عليهالسَّلام قال : « الْقُضاةُ أرْبَعَةٌ ، ثَلَاثَةٌ في النَّارِ وَوَاحِدٌ في الْجَنَّةِ : رَجُلٌ قَضَى بِجُوْرٍ وَهُوَ يَعْلَمُ فَهُوَ في النَّارِ ، وَرَجُلٌ قَضَى بِالْحَقِّ وَهُوَ يَعْلَمُ فَهُوَ في الْجَنَّةِ » . وقال عليهالسَّلام : « الْحُكْمُ حُكْمَانِ : حُكْمُ اللهِ وَحُكْمُ الْجَاهِلِيَّةِ ، فَمَنْ أخْطَأ حُكْمَ اللهِ حَكَمَ بِحُكْمِ الْجَاهِلِيَّةِ » « 2 » . ورواه الشَّيخ في « التَّهذيب » عن أحمد بن محمَّد بن خالد مثلَه « 3 » . ورواه الصَّدوق في « الفقيه » عن الصَّادق عليهالسَّلام مثلَه ؛ ثمَّ ذَكَر له ذَيلًا وهو : « إنَّ مَنْ حَكَمَ بِدِرْهَمَيْنِ بِغَيْرِ مَا أنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فَقَدْ كَفَرَ بِاللهِ تَعَالَي » « 4 » . وفي « الخصال » عن محمَّد بن موسى بن المتوكّل قال : حدَّثنا عليّ بن الحسين السَّعد آباديّ قال : حدَّثنا أحمد بن أبي عبد الله البرقيّ ، عن أبيه ، عن محمَّد بن أبي عمير رفعه إلى أبي عبد الله عليهالسلام قال : « الْقُضَاةُ أرْبَعَةٌ : قَاضٍ قَضَى بِالْحَقِّ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ أنَّهُ حَقٌّ فَهُوَ في النَّارِ ؛ وَقَاضٍ قَضَى بِالْبَاطِلِ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ أنَّهُ بَاطِلٌ فَهُوَ في النَّارِ ؛ وَقَاضٍ قَضَى بِالْبَاطِلِ وَهُوَ يَعْلَمُ
--> ( 1 ) الآية 43 من سورة 19 : مريم . ( 2 ) « الكافي » ج 7 ، ص 407 ، كتاب القضاء . ( 3 ) « التهذيب » ج 6 ، ص 218 ، كتاب القضاء . ( 4 ) « الفقيه » ج 3 ، ص 4 ، كتاب القضاء .